عادة ما نشاهد أعمالا درامية تستغرق حبكاتها شهورا طويلة، وربما سنوات لتكتمل أو تحل عقدتها وتكشف أسرارها، ولكن هناك أعمالا أخرى تستغرق 24 ساعة فقط لاستعراض أحداثها وعرض كافة جوانبها.

تتميز هذه الأعمال بجرعة مكثفة، سواء من الدراما أو التوتر والمشاعر، خاصة مع التطورات المتلاحقة للشخصيات، مما يجعل الجمهور يتفاعل بشكل أكبر.

إليك أهم الأفلام التي حققت قدرا كبيرا من النجاح نتيجة جرعة الدراما المكثفة.

أفلام غير أميركية

زادت شهرة الأفلام غير الأميركية خلال العقد الأخير، وبات لها جمهورها الشغوف، خاصة مع تناولها حبكات ذكية وغير تقليدية وتمتّع نجومها بالموهبة.

ومن بين الأعمال التي لفتت الانتباه مؤخرا الفيلم الإسباني “توك توك” (Toc Toc) الذي صدر في 2017، وهو كوميديا سوداء تدور حول مجموعة من مرضى الوسواس القهري، جميعهم على موعد مع الطبيب النفسي الشهير الذي قرروا اللجوء إليه على أمل العلاج.

يجتمعون في العيادة وينتظرون الطبيب المتأخر، وخلال ذلك الوقت يحتكون ببعضهم وتظهر أسوأ أعراض أمراضهم، فهل سيزيدون بعضهم مرضا أم يتعالجون بالصدمة؟

لعبة الموت

من السينما الإيطالية اخترنا لكم “غرباء تماما” (Perfect Strangers) الذي عُرض عام 2016 وتجاوزت إيراداته 31 مليون دولار، والأهم أنه أنتجت منه حتى الآن 23 نسخة آخرها في يناير/كانون الثاني 2023. وكانت النسخة الأكثر إثارة للجدل “أصحاب ولا أعزّ” التي أنتجتها نتفليكس، وجاءت من بطولة منى زكي وإياد نصار ونادين لبكي.

قصة العمل تدور حول مجموعة أصدقاء يلتقون على العشاء في منزل أحدهم، وعلى سبيل التسلية يقررون القيام بلعبة خطرة، تتطلب منهم مشاركة كافة ما يجري على هواتفهم المحمولة من رسائل أو مكالمات علنا حتى الرحيل، وهنا يفاجؤون بأن علاقاتهم هشة تماما ولا يعرف أحدهم الآخر مثلما جرى الاعتقاد لسنوات.

الرعب النفسي

هل تحبون أفلام الرعب النفسي حيث الإثارة وجرعات الأدرينالين المكثفة؟ “بحيرة عدن” (Eden Lake) فيلم بريطاني أنتج عام 2008 وينتمي لتلك الفئة. يبدأ كما يليق بفيلم رومانسي يحكي عن حبيبين خرجا لقضاء العطلة الأسبوعية بأحد الشواطئ النائية، وهناك يتعرّضان لعدة حوادث على يد مراهقين شديدي العنف، تضع حياتهما على المحك.

أما “كابينة الهاتف” (Phone Booth) فهو فيلم إثارة آخر، أنتج عام 2002، ولا يتضمن سوى رجل وكابينة تلفون عمومية والكثير من الأحداث التشويقية، إذ يجد البطل نفسه في موقف لا يُحسد عليه، حين يُجيب الهاتف العمومي الواقف بجواره وإذا بقناص يُهدده بالموت إذا أغلق الخط أو ترك الهاتف. ومع استمرار المحادثة، تنكشف أسرار البطل القبيحة ويصبح عليه الإفصاح عنها على الملأ وإلا تعرّض للقتل، فهل يختار حياته أم يخشى شر الفضيحة؟

ثلاثية غير تقليدية

ثلاثية غير تقليدية قدمها المخرج والمؤلف ريتشارد لينكلاتر على مدار 18 عاما صدر خلالها 3 أفلام هي “قبل الشروق” (Before Sunrise) عام 1995، و”قبل الغروب” (Before Sunset) عام 2004، و”قبل منتصف الليل” (Before Midnight) عام 2013.

تتتبّع السلسلة الأميركي “جيسي” والفرنسية “سيلين” اللذين يلتقيان للمرة الأولى مصادفة على متن قطار، فيقرران قضاء اليوم في فيينا بينما يتحدثان سويا ويكتشفان بعضهما مُتبادلين فلسفتهما ونظرتهما للحياة، ومع اقتراب ساعة الفراق يقعان في شرك الحب ويتفقان على اللقاء بعد عام إذا ما تأكد لهما أن تلك المشاعر حقيقية وليست وليدة تجربة مثيرة.

بعد 10 سنوات وخلال الجزء الثاني، يلتقي الاثنان ولكن في فرنسا هذه المرة، بعد أن فرقتهما الأيام، وعلى مدى الساعات المتبقية قبل إقلاع طائرة البطل التي ستُعيده إلى زوجته وابنه، يتجولان في شوارع باريس ويسترجعان بعضا مما مضى مُتبادلين الأخبار، فإذا بالمشاعر القديمة تحيا من جديد، قبل أن ينتهي العمل دون معرفة نواياهما.

أخيرا مع الجزء الثالث وبعد مُضي 10 سنوات أخرى، نكتشف أن بطلي العمل قررا عدم الافتراق وأنجبا فتاتين، وخلال يومهما الأخير في رحلتهما باليونان، ونتتبع آثار الزمن والملل والروتين على علاقتهما.

والأهم نحاول العثور معهما على إجابة عن أسئلتهما الوجودية المخيفة، على رأسها: تُرى هل كانت علاقتهما تستحق ما قاما به من تضحية جسيمة للبقاء معا؟ والأهم كيف يمكن للنُضج أن يفتح الأعين على عيوب الحبيب؟

السينما المستقلة

كيفن سبيسي، ستانلي توتشي، سايمون بيكر، جيرمي آيرونز، بن بادغلي، ديمي مور، ماري ماكدونيل، كل هؤلاء النجوم اجتمعوا عام 2011 لبطولة فيلم الدراما المستقل “مكالمة هامشية” (Margin Call).

وتدور أحداث العمل خلال الأزمة المالية الشهيرة عام 2008، ويحكي عن مجموعة من المصرفيين في بورصة “وول ستريت” يكتشفون أن شركتهم على وشك الانهيار خلال ساعات ويجب عليهم إنقاذها، فكيف يفعلون؟

شاركها.

اترك تعليقاً

2024 © الخليج مباشر. جميع حقوق النشر محفوظة. تصميم سواح سولوشنز.