بعد نجاح هشام ماجد في مسلسل “أشغال شقة” الذي تصدر الأعمال الأعلى مشاهدة على منصة “شاهد” خلال رمضان الماضي، عاد اسمه للتداول مجددا، والسبب فيلمه الأخير “فاصل من اللحظات اللذيذة” الذي طُرح في عيد الفطر ونجح في أن يصبح الأعلى إيرادا في السعودية ودول الخليج، والثاني في مصر بعد فيلم “شقو” بإيرادات قاربت 30 مليون جنيه.

معالجة ذكية

تدور أحداث العمل في إطار يجمع بين الكوميديا والفانتازيا، ويحكي عن صالح المهندس المعماري الذي يعيش حياة غير سعيدة مع زوجته وطفله، رغم الإمكانات التي يملكونها لجعل حياتهم أفضل وأكثر قابلية للعيش بقليل من المجهود.

وعلى غير المتوقع، يعثر الزوج على فجوة زمنية تحمله إلى عالم مواز، حيث يعيش هو نفسه بنسخة مغايرة شكلا وأسلوبا، تبدو أكثر سعادة وثراء مع زوجته وطفله اللذين يوجد منهما نسخ أفضل هما أيضا.

يبدأ صالح الانتقال بين العالمين تارة للتلصص وتارة للهروب من الواقع إلى أن يُقرر الاستقرار في العالم الجديد.

تكتشف زوجته الأمر وتقرر الانتقال إليه، مما يُهدد أمرهما بالانكشاف قبل أن يضطرا إلى المخاطرة والعودة للواقع البائس من جديد وهنا تحدث مواجهة استثنائية بين كافة النسخ وتتوالى الأحداث.

إيجابيات وضحك من القلب

لم تكمن جودة العمل في الفكرة الذكية والمختلفة عن أفكار الأفلام العربية التقليدية كعادة كتابات شريف نجيب، وإنما جاء تنفيذها إخراجيا جيدا على مستوى المتعة البصرية ولم يُقدّم بسذاجة أو استسهال.

وهو أمر متوقع من المخرج أحمد الجندي الذي حان الوقت لخروجه من عباءة مسلسل “الكبير أوي” والسماح لقدراته الابتكارية بالتحليق عبر أعمال أخرى، يكفي أنه صانع مسلسل “نيللي وشريهان” العمل الكوميدي المصري الأفضل بالسنوات العشر الأخيرة وفقا للكثير من النقاد.

ونجح صانعو الفيلم في تقديمه بروح كوميدية رائقة ومتعددة المساحات التي تسمح بالضحك سواء كوميديا الموقف أو “الإفيه”، خاصة مع لعب كافة الأبطال شخصيات مزدوجة ومختلفة حد التناقض بين العالمين.

وهو تأكيد على جودة السيناريو والروح المتجانسة بين الممثلين، والأهم الخيال الخصب الذي تعامل الجميع معه بجدية مما سمح بخلق تفاصيل عديدة صغيرة لكن مبتكرة، لتأت المحصلة النهائية عملا كوميديا قادرا على أن يعيش لسنوات وأن يحقق النجاح في دور العرض أولا وعند عرضه على الشاشة الصغيرة والمنصات بعد ذلك، على عكس أعمال أخرى قد تحقق إيرادات جيدة لكن لا أحد يهتم بمعاودة مشاهدتها.

 

ثنائيات ناجحة

ورغم أن هذا هو التعاون الأول بين هشام ماجد وهنا الزاهد، لكن الجمهور أحبهما معا وأحبا هما أنفسهما العمل سويا، حتى إن هشاما وصفها بالفنانة الأخف دما بين من عمل معهم خلال مسيرته حتى الآن، والأكثر قدرة على الارتجال وخلق مجالات غير مكتوبة مسبقا للكوميديا.

من جهتها وصفته الزاهد بأفضل نجم كوميدي تعاونت معه عوضا عن زوجها السابق النجم أحمد فهمي الذي تعاونت معه فنيا العديد من المرات.

أما الجمهور فقد اختلف رأيه حول أداء هنا الزاهد، في حين أحبها البعض ووجدها الأنسب للدور، انتقد آخرون تماديها بالأداء الحركي الهستيري سواء جسديا أو على مستوى تعبيرات الوجه كأداة للضحك.

 

وبدت ثنائية هشام ماجد مع محمد ثروت مريحة وانسيابية، وحملت المناطق الأكثر إضحاكا بالعمل خاصة بمشهد المواجهة. ورغم خفة ظل الطفل جان رامز، فإنه يحتاج الكثير من التدريب لإخراج أداء أفضل إذا أراد الاستمرار بالمجال الفني، خاصة وأن الدراما الرمضانية الأخيرة ضخت للشاشة الكثير من الأطفال الأكثر منه موهبة وقبولا.

اتهامات مُسبقة بالاقتباس

يظل العنصر الأضعف والأغرب بالعمل هو إعلانه التشويقي الذي لم يأت مُشجعا للجمهور على مغادرة المنزل والرهان على الفيلم، لكنهم مع ذلك قرروا المجازفة، وجاءت النتيجة أفضل من التوقعات.

وبسبب الإعلان نفسه وما ظهر فيه من أجواء الديكورات المشابهة لفيلم “باربي” (Barbie)، قام البعض بتوجيه اتهامات مُسبقة لصانعي الفيلم باقتباسه من أعمال أجنبية، وهو ما نفاه الأبطال جملة وتفصيلا.

وردا على ذلك، صرّح هشام ماجد بأن سيناريو الفيلم مكتوب منذ عامين، لكنهم أجلوا تصويره لمدة عام كامل، ليخرج بأفضل صورة وإمكانات، وانتهوا من تصويره قبل 4 أشهر، فيما أرجع ظنون الناس إلى احتمالية تشابه الفيلم مع “باربي” للشبه الشكلي بين هنا الزاهد، بطلة العمل، وعروس باربي.

هل يصبح 2024 عام هشام ماجد؟

بخلاف مسلسل “أشغال شقة” وفيلم “فاصل من اللحظات اللذيذة”، من المتوقع أن يطل هشام ماجد على جمهور بـ3 أعمال أخرى هذا العام هي: فيلم “بضع ساعات” مع محمد سلام، وأسماء جلال، ومي عمر، وهنا الزاهد، تأليف الروائي محمد صادق وإخراج عثمان أبو لبن.  وفيلم “إكس مراتي” مع محمد ممدوح، وأمينة خليل، وإخراج معتز التوني.

والأكثر انتظارا بالطبع هو الموسم الخامس من مسلسل “اللعبة” مع شيكو، فهل يشعر الجمهور بنهاية العام بتخمة أو تشبّع من هشام ماجد وتأتي النتائج عكسية أم يصبح 2024 عامه دون منازع؟!

اسم على مسمى

“فاصل من اللحظات اللذيذة” اسم على مُسمّى لفيلم كوميدي-فانتازي مختلف، جدير بالمشاهدة. وبالرغم من أنه يحمل التصنيف العائلي في مصر، مما يجعله صالحا للمشاهدة من قِبل جميع الأعمار، فإن السعودية قررت تصنيفه PG15 أي يلزم مرافقة الراشدين لمن هم تحت 15 سنة.

العمل إخراج أحمد الجندي، تأليف شريف نجيب وجورج عزمي، وبطولة كل من هشام ماجد، وهنا الزاهد، ومحمد ثروت، والطفل جان رامز، بالمشاركة مع طه دسوقي وبيومي فؤاد.

شاركها.

اترك تعليقاً

2024 © الخليج مباشر. جميع حقوق النشر محفوظة. تصميم سواح سولوشنز.