يتميز مسجد الدولة الكبير الكائن وسط مدينة الكويت بقباب متميزة ونوافذ واسعة وأقواس زاهية مستقاه من العمارة الإسلامية التي اشتهرت بها الأندلس ودول المشرق والمغرب العربي ليكون أبرز المعالم الإسلامية في البلاد.

وتلبية للرغبة السامية من الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد، طيب الله ثراه، بني المسجد الكبير وفق الطراز الأندلسي والشرقي والمغربي على يد أمهر المهندسين وافتتح عام 1987 ليصبح درة معمارية تستوعب أعدادا كبيرة من المصلين في مختلف المناسبات الدينية.

ويعد المسجد الكبير أكبر المساجد في دولة الكويت إذ تبلغ مساحته 45 ألف متر مربع منها 25 ألف متر مربع مساحات مبنية و20 ألف متر مربع مساحات مكشوفة تشكل ممرات مائية وحدائق خارجية ويتسع لنحو 70 ألف مصل.

وقال مدير المسجد الكبير علي شداد لـ«كونا» إن المسجد يتضمن ثلاثة مصليات وهي المصلى الرئيسي والمصلى اليومي ومصلى النساء بالإضافة إلى القاعة الأميرية.

وأضاف شداد أن المصلى الرئيسي يتسع لنحو عشرة آلاف مصل وتتوسطه قبة ضخمة ترتفع عن الأرض 43 مترا لتضفي على المكان حسا جماليا وتتيح تهوية جيدة ووضوحا في الصوت وتتوسطها قبة أصغر منها مكسوة بأسماء الله الحسنى ومنقوشة بالخط الكوفي يتخللها صفان من الآيات بطول 80 مترا.

وأوضح أن القبة الكبيرة يحيط بها نقوش لأسماء الله الحسنى على شكل قرص الشمس بالخط الكوفي المورق بالأبيض على أرضية سيراميكية زرقاء اللون كما يحيط بالقبة الكبيرة أربع قباب صغيرة منقوشة بالجبس المغربي ويتدلى منها أربع ثريات كبيرة.

ولفت إلى أنه يحيط بالقبة الكبيرة أربعة أعمدة ضخمة يبلغ ارتفاع كل منها 22 مترا مغطاة بالرخام الإيطالي والفسيفساء والزليج المغربي وأسفل كل منها مضخات للهواء البارد مغطاة بمشربيات من خشب الصاج الهندي.

وعن إضاءة المصلى الرئيسي، أفاد شداد بأن هناك إضاءة طبيعية مصدرها النوافذ البالغ عددها 144 نافذة مصممة وفق الطراز الأندلسي تدخل منها أشعة الشمس ومغطاة بالجبس المفرغ المعشق بالزجاج الأبيض، مضيفا أن الإضاءة الصناعية تأتي من أربع ثريات كبيرة تحتوي كل منها على 102 مصباح إضافة إلى 80 ثرية حائطية وسقفية صغيرة.

وذكر ان ذلك المصلى يحوي سبعة محاريب واحد للإمام يتصدر جدار قبلة الصلاة ومكسو من الداخل بالزليج المغربي ونقوش هندسية إسلامية وتعلوه آيات قرآنية كتبت بخطوط متنوعة إضافة إلى وجود ستة محاريب صغيرة يأخذ كل منها شكلا سداسيا حيث ان هذا الشكل يرد الصوت على حافظ القرآن ليساعده على سماع صوته في القراءة والحفظ.

وأفاد شداد بأن منبر المسجد مصنوع من خشب الصاج الهندي وكذلك أبواب المسجد البالغ عددها 22 بابا وهي مزدانة بآيات قرآنية وزخارف هندسية وأدعية دخول المسجد وخروجه.

وعن مصلى النساء، أوضح أنه يقع فوق المصلى الرئيسي ويتسع لنحو ألف امرأة ويطل عليه من خلال 11 مشربية مفرغة تستخدم لسماع صوت الإمام في الصلاة وكذلك للتهوية فيما بنيت حوائطه على شكل أقواس مغطاة بالسيراميك الأصفهاني الملون.

إما عن المصلى اليومي فأشار إلى أنه يقع خلف المصلى الرئيسي ومتصل به، إذ يتسع لنحو 500 شخص ويستخدم للصلوات اليومية، مبينا ان حوائطه بنيت على شكل أقواس من الزليج المغربي ويوجد فيه محراب خاص من خشب الصاج الهندي.

وذكر ان مئذنة المسجد الكبير محاطة بأربعة أعمدة يرتفع كل منها 72 مترا وهي مضلعة الشكل وعدد أضلاعها 12 وكسيت بالحجر السوري ويتوسطها مصعد كهربائي لسهولة الصعود إليها.

وأضاف شداد أن صحن المسجد عبارة عن ساحة فسيحة تتخللها ثمانية أعمدة من الرخام المضلع يتدلى من أسقفه الأندلسية ثمانية فوانيس دمشقية ملونة مشابهة لفوانيس الحرم النبوي إضافة إلى وجود صحنين آخرين صغيرين.

وأوضح أن القاعة الأميرية ملاصقة للمصلى الرئيسي وتم بناؤها بعد انتهاء بناء المسجد بسنتين حيث يستقبل فيها أمير البلاد المهنئين بالأعياد الدينية، كما أنها مكان لاستراحة المشايخ في شهر رمضان، ولها مدخلان أحدهما من داخل المسجد والآخر من خارجه.

وأفاد بأن حوائط تلك القاعة بنيت على شكل أقواس مغطاة بالفسيفساء المغربي تعلوها كلمات التسبيح بالخط الديواني فيما زينت الأسقف بنقوش اندلسية ومقرنصات، مضيفا أن ما يميز القاعة هو وجود نسخة أصلية من المصحف العثماني مكتوب بالخط الكوفي.

شاركها.

اترك تعليقاً

2024 © الخليج مباشر. جميع حقوق النشر محفوظة. تصميم سواح سولوشنز.