أفادت مصادر رسمية فلسطينية بسقوط شهيد جديد في مخيم جنين بالضفة الغربية -فجر اليوم الأربعاء- برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي ليرتفع بذلك عدد الشهداء بالمخيم منذ ليلة أمس إلى 4 شهداء، في حين حذرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن الأوضاع في الضفة والقدس المحتلة معرضة للانفجار إذا ما أقدمت سلطات الاحتلال على تقييد دخول المسلمين للمسجد الأقصى خلال شهر رمضان.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان إن الشاب عارف مروان عارف علي (26 عاما) استشهد برصاص الاحتلال في مخيم جنين، فيما ذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها نقلت شهيدا و3 مصابين من المخيم إلى مستشفى جنين الحكومي.

وشهد مخيم جنين اشتباكات عنيفة ليلة أمس الثلاثاء، وفجر اليوم الأربعاء، بين مقاومين فلسطينيين وقوات الاحتلال التي اقتحمت المخيم لعدة ساعات وسط تحليق مكثف لطائرات الأباتشي والمسيرات قبل أن تنسحب منه فجر اليوم.

وكانت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية قالت إن اشتباكات اندلعت في مخيم جنين خلال اقتحام قوة إسرائيلية خاصة من “المستعربين” المخيم “لاعتقال مطلوب مما أسفر عن مقتل 3 فلسطينيين”.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن طائرة مسيرة هاجمت خلية في جنين وإن القوات الإسرائيلية اعتقلت 40 شابا فلسطينيا في المخيم.

كمين

وأفاد مراسل الجزيرة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اغتالت عارف القدومي في مخيم جنين الليلة الماضية، خلال عملية اقتحام معززة بعدد كبير من الآليات والجرافات العسكرية.

وأوضح أن الشهيد هو منفذ عملية قرية إماتين شمالي نابلس بالضفة الغربية في شهر سبتمبر/أيلول الماضي، حيث تطارده قوات الاحتلال منذ ذلك الحين، وكانت العملية التي نفذها قد أسفرت عن مقتل جندي إسرائيلي وإصابة آخر.

وقال المراسل إن طواقم الإسعاف عثرت على جثمان الشهيد عارف القدومي داخل المخيم بعد انسحاب قوات الاحتلال من مدينة جنين ومخيمها.

وكانت  كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس أعلنت أنها أوقعت قوة إسرائيلية في كمين محكم خلال اقتحامها مخيم جنين، واشتبك المقاومون مع قوات الاحتلال مما أدى إلى استشهاد 3 وإصابة آخرين.

وأوضحت القسام أن عناصرها يتصدون لقوات الاحتلال في جنين بالأسلحة المناسبة والعبوات شديدة الانفجار.

وأفاد مراسل الجزيرة بتفجير عبوات ناسفة في آليات جيش الاحتلال خلال اقتحامه مدينة جنين، كما حلّقت طائرات استطلاع إسرائيلية على ارتفاع منخفض في سماء مدينة جنين ومخيمها.

وتحدث المراسل عن اشتباكات بين قوات الاحتلال الإسرائيلي ومقاومين فلسطينيين في مخيم جنين، لافتا إلى أن الاحتلال ينفذ عمليات تدمير واسعة النطاق داخل مخيم جنين.

اقتحامات

في الأثناء، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي -مساء أمس- بعدد من الآليات العسكرية بلدة كفر قدوم شرق مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية.

وحاصرت القوات الإسرائيلية أحياء عدة في المدينة وشنت حملة مداهمات لمنازل ومحال تجارية وقامت بتفتيشها والعبث بمحتوياتها تحت ذريعة البحث عن مطلوبين.

وفي التطورات بالضفة الغربية أيضا، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن قوات الاحتلال أطلقت النار على مركبة فلسطينية يشتبه بمحاولة سائقها تنفيذ عملية دهس عند ما يعرف بمفرق مئة بالقرب من مستوطنة غوش عتصيون شمال الخليل.

وبحسب التقارير الإسرائيلية لم يبلغ عن وقوع إصابات في صفوف الإسرائيليين، فيما لم يعرف مصير سائق المركبة حتى الآن.

استشهاد أسير مقعد

من جهتها أعلنت هيئة شؤون الأسرى استشهاد الأسير المقعد خالد الشاويش بسجن نفحة الإسرائيلي. والشاويش معتقل منذ عام 2007 ومحكوم عليه بـ11 مؤبدا.

وحمل مكتب الشهداء والأسرى في حركة حماس، الاحتلال مسؤولية استشهاد الأسير في السجون الإسرائيلية.

وقال المكتب في بيان إن المقاومة هي الطريق الوحيد الكفيل بإجبار الاحتلال على إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين قريبا.

تحذيرات

من جهتها حذرت حركة حماس أمس الثلاثاء، أن أي قيود قد تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على دخول المسلمين للمسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة خلال شهر رمضان المقبل ستؤدي لانفجار الأوضاع في وجه الاحتلال الإسرائيلي.

جاء ذلك في بيان أصدره عضو المكتب السياسي للحركة عزت الرشق تعقيبا على موافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على توصية لوزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، بتقييد دخول الفلسطينيين من القدس المحتلة وفلسطينيي الداخل إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان والحد منه.

وقال الرشق إن “الانفجار قادم في وجه الاحتلال ردا على أي قيود على دخول المسلمين للمسجد الأقصى في شهر رمضان”.

ويأتي قرار نتنياهو بشأن المسجد الأقصى بعد نحو 5 أشهر من العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة مما خلف عشرات آلاف الشهداء والمصابين، معظمهم من النساء والأطفال.

وكانت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية قالت -الأحد الماضي- إن جهاز الشاباك حذر المسؤولين السياسيين أن منع الفلسطينيين في الداخل من دخول المسجد الأقصى خلال شهر رمضان قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة.

وقال الشاباك إنّ انفجار الأوضاع في مدينة القدس وإسرائيل سيكون أكثر خطورة من تفجر الأوضاع في الضفة الغربية، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وتفرض شرطة الاحتلال الإسرائيلية منذ بداية الحرب على قطاع غزة، قيودا على دخول المصلين الفلسطينيين من كافة المناطق إلى المسجد الأقصى وخاصة خلال أيام الجمعة.

شاركها.

اترك تعليقاً

2024 © الخليج مباشر. جميع حقوق النشر محفوظة. تصميم سواح سولوشنز.