أعربت واشنطن عن قلقها إزاء تصاعد الصراع بين إسرائيل وحزب الله، بينما قالت قناة عبرية إن أميركا دعت إسرائيل إلى عدم التصعيد مع “حزب الله”، قبل إتمام صفقة محتملة لتبادل الأسرى مع حركة حماس.

وفي إيجاز صحفي قدمه مساء الثلاثاء، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر أنهم يشعرون بالقلق من رسائل المسؤولين العسكريين الإسرائيليين بأنهم مستعدون للهجوم على حزب الله، وتصعيد التوتر في المنطقة.

وقال ميلر: “لا ندعم الحرب الشاملة مع حزب الله، وتصاعد التوتر في هذا الصراع أمر يقلقنا، وكنا نسعى لإبقائه تحت السيطرة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول”.

وشدد المتحدث باسم الخارجية الأميركية على أنه “لا أحد يرغب بأجواء صراع على مستوى إقليمي في حين يتم السعي لتحقيق وقف إطلاق نار في غزة”، معتبرا أن “التوتر بين إسرائيل ولبنان الذي يتصاعد بين الحين والآخر، لا يمكن حله من خلال الصراع”، وإنما “يجب حل المشاكل بالطرق الدبلوماسية فقط”.

ليست المرة الأولى

في الأثناء، قالت قناة “كان” التابعة لهيئة البث الإسرائيلية (رسمية)، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة دعت إسرائيل إلى عدم التصعيد مع “حزب الله” قبل إتمام صفقة محتملة لتبادل الأسرى مع حركة حماس.

وقال المراسل السياسي للقناة العبرية عميحاي شتاين، إن مسؤولا كبيرا في الإدارة الأميركية (لم يسمه) أبلغه أن واشنطن طلبت من إسرائيل عدم تصعيد الوضع مع “حزب الله”.

وأشار إلى أنها ليست المرة الأولى التي تتوجه فيها الإدارة الأميركية لتل أبيب بهذا الطلب خلال الشهور الأخيرة.

واستدرك المراسل قائلا: “لكن هناك سبب رئيسي هذه المرة لهذا الطلب، فنحن الآن في أيام تسبق احتمال التوصل إلى صفقة لإطلاق سراح المختطفين”.

وأوضح أن “هناك فرضية أن وقفا محتملا لإطلاق النار في غزة يمكن أن يؤثر على القتال في الشمال، وربما يقود أيضا إلى وقف إطلاق النار هناك”.

وحسب المراسل نفسه، فإن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو الآخر بضرورة عدم تصعيد الوضع مع “حزب الله”.

أبرز التطورات الميدانية في جبهة جنوب لبنان الثلاثاء

حرب مدمرة

ومنذ الأحد الماضي، تشهد مستوطنات وبلدات في شمال إسرائيل العديد من الحرائق جراء إطلاق “حزب الله” صواريخ وطائرات مسيرة مفخخة من لبنان، التي زاد من اشتعالها الطقس الحار التي تشهده المنطقة حاليا.

وتشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي حربا مدمرة على غزة بدعم أميركي، خلفت أكثر من 119 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.

وتواصل إسرائيل هذه الحرب متجاهلة قرارا من مجلس الأمن يطالبها بوقف القتال فورا، وأوامر من محكمة العدل بوقف هجومها على رفح، واتخاذ تدابير فورية لمنع وقوع أعمال “إبادة جماعية”، و”تحسين الوضع الإنساني” بغزة.

ومنذ الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تتبادل فصائل فلسطينية ولبنانية في لبنان، بينها “حزب الله”، مع الجيش الإسرائيلي قصفا يوميا متقطعا عبر “الخط الأزرق” الفاصل، أسفر عن سقوط مئات بين قتيل وجريح معظمهم بالجانب اللبناني.

شاركها.
اترك تعليقاً

2024 © الخليج مباشر. جميع حقوق النشر محفوظة. تصميم سواح سولوشنز.