قالت الإدارة الإقليمية للعاصمة الأوكرانية إن 3 أشخاص قتلوا و14 آخرين على الأقل أصيبوا جراء هجمات روسية بالصواريخ على المدينة، بينما أعلنت السلطات حالة التأهب الجوي في كييف ومناطق شمالي البلاد.

يأتي هذا في حين أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ أن جميع الحلفاء متفقون على انضمام أوكرانيا للحلف، مؤكدا أن روسيا ليس لها حق الاعتراض على توسعة الناتو.

وأضاف -في تصريحات له خلال اجتماع وزراء خارجية الحلف في العاصمة النرويجية أوسلو- “كل الأعضاء متفقون على أن أوكرانيا ستصبح عضوا في الحلف وهذا قرار تتخذه الدول الأعضاء وليست موسكو هي من ترفض أو تقبل توسعة الناتو، لكن الأولوية الآن هي الحفاظ على أوكرانيا دولة ذات سيادة”.

وأشار إلى أن فوز أوكرانيا في الحرب مهم بالنسبة للحلف وأنه يوفر لها “دعما غير مسبوق” لأجل ذلك.

وقال عمدة كييف إن سلسلة انفجارات وقعت في كييف، وإن الدفاعات الجوية تصدت لأهداف في سمائها.

وأكدت القوات الجوية الأوكرانية أن دفاعاتها أسقطت 10 صواريخ باليستية من طراز إسكندر استهدفت كييف خلال الليل.

كما ذكرت الإدارة العسكرية في كييف أن حريقا اندلع في حي دنيبرو نتيجة تساقط حطام أحد الصواريخ، في حين تعرضت عيادة في حي ديسنيان لأضرار جراء سقوط صاروخ آخر.

وقالت المتحدثة باسم قيادة عمليات الجنوب الأوكرانية العقيد ناتاليا هومنيوك إن إخفاق روسيا فيما وصفته تحقيق نجاحات على أرض المعركة، بات يدفعها إلى تكثيف قصفها للمدن الأوكرانية ذات الكثافة السكانية، إضافة إلى استهدافها مراكز صنع القرار الأوكرانية.

قصف بيلغورود

في المقابل، قال حاكم منطقة بيلغورود الروسية، فياتشيسلاف غلادكوف، صباح اليوم، إن شخصين أصيبا في قصف أوكراني على بلدة شيبيكينو التابعة للمنطقة خلال الليل.

وقال غلادكوف عبر تليغرام “كانت هذه الليلة متوترة في شيبيكينو. فقد استمر القصف من قبل القوات المسلحة الأوكرانية لمدة ساعة. ووفقا للبيانات الأولية، أصيب شخصان.

وأضاف الحاكم أن مواطنًا بترت ذراعه وبقي في حالة خطيرة، بينما أصيب آخر بارتجاج في المخ ونُقل إلى المستشفى بمفرده في حالة متوسطة.

وأكد غلادكوف أنه تم تقديم المساعدة الطبية للمحتاجين، مضيفا أن الخدمات التشغيلية والطوارئ موجودة في الموقع.

كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها أحبطت 3 هجمات وما وصفته بـ “هجوم إرهابي أوكراني” على مقاطعة بيلغورود.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن وزارة الدفاع وحرس الحدود وخدمات الطوارئ والسلطات المحلية تقدم تقارير باستمرار إلى الرئيس فلاديمير بوتين بشأن الوضع في منطقة بيلغورود، حسبما ذكرت وكالة تاس الرسمية للأنباء.

قمة بمولدوفا

سياسيا، وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي صباح اليوم إلى قمة المجموعة السياسية الأوروبية التي يشارك فيها حوالى 50 من القادة الأوروبيين في مولدوفا، الدولة الصغيرة المجاورة لأوكرانيا.

وأكد زيلينسكي خلال الاجتماع أن سعي بلاده للانضمام للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي وتحقيق صيغة السلام “كل ذلك لحماية مستقبلنا”، مشيرا إلى أنه يجب أن يكون هناك التزام تجاه عضوية أوكرانيا بالحلف في قمة الناتو المقبلة.

وأضاف “ينبغي أن تكون كل الدول الأوروبية المجاورة لروسيا كاملة العضوية في الاتحاد الأوروبي والناتو”.

كما أكد الرئيس الأوكراني الحاجة إلى تحالف يوقف الهجمات والصواريخ الباليستية الروسية وإلى طائرات مقاتلة وتعزيز دفاعات أوكرانيا الجوية لإنقاذ أرواح المواطنين الأوكرانيين، وفق تعبيره.

وأشار إلى أن الدفاع الجوي القوي من شأنه وقف الاعتداءات الروسية وأن تزويد بلاده بالمقاتلات سيوقف ما وصفه بـ “الإرهاب الروسي”.

مزاعم كاذبة

من ناحية أخرى، انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تزويد الغرب كييف بأسلحة بعيدة المدى، معتبرا من يقول “إن ذلك لا يشجع الضربات على روسيا” كاذبا، وفق تعبيره.

كما اعتبر السفير الروسي في واشنطن أناتولي أنتونوف أن تقديم الولايات المتحدة مساعدة جديدة لأوكرانيا إصرار على تصعيد الأزمة.

وكان البيت الأبيض الأميركي قد أعلن أمس عن أحدث دفعة من المساعدات العسكرية لأوكرانيا، تشمل أنظمة دفاع جوي وذخيرة ومعدات دفاعية أخرى بقيمة تصل إلى 300 مليون دولار.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن هذه الدفعة تتضمن بطاريات باتريوت للدفاع الجوي وأنظمة ستينغر المضادة للطائرات، وذخيرة للدبابات ومعدات أخرى.

وخصصت الولايات المتحدة مساعدات أمنية لأوكرانيا بأكثر من 38.3 مليار دولار منذ وصول الرئيس جو بايدن إلى البيت الأبيض، منها حوالي 37.6 مليارا منذ بدء الحرب الروسية في فبراير/شباط 2022.

على صعيد آخر، اتهم وزير الخارجية الروسي بريطانيا بتحريض كييف بشكل مباشر على تنفيذ عمليات “إرهابية” ضد بلاده.

وأوضح لافروف أن قول وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي “إن كييف تعرف بشكل أفضل وسائل ضمان سلامتها” يعد تحريضا مباشرا على تنفيذ عمليات إرهابية ضد روسيا، على حد قوله.

وكان كليفرلي قد أكد -في وقت سابق- أن لأوكرانيا الحق في استخدام القوة خارج حدودها من أجل تقويض قدرة روسيا على استخدام القوة العسكرية داخل أوكرانيا.

يأتي ذلك تعليقا على توالي الهجمات على أهداف داخل الأراضي الروسية، حيث أعلنت موسكو أمس أن طائرات مسيرة هاجمت مصفاتي نفط، وأن إحدى البلدات الحدودية تعرضت لقصف مدفعي للمرة الثالثة خلال أسبوع.

وتباينت مواقف القوى الغربية إزاء هذه الهجمات التي تزايدت الأسابيع الأخيرة، وبلغت ذروتها بهجوم غير مسبوق على موسكو بالطائرات المسيّرة أول أمس الثلاثاء، وتوغل مسلح كبير الأسبوع الماضي في مقاطعة بيلغورود المتاخمة لأوكرانيا.

نفي أوكراني

وقد نفت كييف أي مسؤولية لها عن هذه الهجمات بالمسيرات، وقال ميخايلو بودولياك كبير مستشاري الرئيس الأوكراني إنها هجمات “منظمة داخليا”.

وأوضح بودولياك -في مقابلة مع الجزيرة- أن الهجمات تمت بمسيرات صغيرة انطلقت من محيط موسكو، لافتا إلى أن روسيا تفقد السيطرة على أجوائها في ظل تزايد الهجمات بالمسيرات.

وأضاف “نحن نسعد بما يحدث في روسيا.. الحرب تنتقل بالتدريج إلى الأراضي الروسية لأنهم لم يحاولوا حل المشاكل بطريقة سلمية”.

وأردف “نرى كيف تزداد الهجمات على روسيا بالمسيرات. على مستوى التنظيم هذه أمور منظمة داخليا، وروسيا تفقد السيطرة على أجوائها وعدد هذه الهجمات يزداد. المسيرات ليست أوكرانية وانطلقت من مناطق في محيط موسكو وأظهرت أن روسيا ليست بالقوة التي تدعي وليس لها أنظمة قوية للدفاع الجوي”.

شاركها.

اترك تعليقاً

2024 © الخليج مباشر. جميع حقوق النشر محفوظة. تصميم سواح سولوشنز.