منذ اللحظات الأولى لانتشار خبر الهجوم الإسرائيلي على مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق ومقتل قائدين في الحرس الثوري إضافة إلى 5 مستشارين عسكريين إيرانيين، بدأ جمهور منصات التواصل بطرح الأسئلة عن كيفية الرد الإيراني على إسرائيل، وكيف استطاعت الأخيرة تحديد مواقع القادة الإيرانيين بكل دقة وسهولة.

هذه الأسئلة أدت إلى حالة من الجدل بين رواد العالم الافتراضي، فهناك من قال إن إيران لن ترد على الاستهداف الإسرائيلي ومقتل قادتها، وهناك من اعتبر في المقابل أن الرد الإيراني سيكون على المدى البعيد، بحسب التعليقات التي رصدتها الجزيرة نت.

وأشار مغردون إلى أن البناء الذي قصفته إسرائيل يتبع سفارة إيران ويرفع علمها وبالتالي فهو بمثابة أرض إيرانية وفق العرف الدولي، وهو ما يعني أنه اعتداء مزدوج على الأراضي السورية والإيرانية، فهل سترد الدولتان أم يمر هذا الاعتداء كسابقيه؟ بحسب تساؤل أحدهم.

وقال متابعون إنه بعد قتل إسرائيل قادة في الحرس الثوري في دمشق يبدو أن فكرة “الخطوط الحمر” الإيرانية قد زالت ولا معنى لوجودها، مشيرين إلى أن هذا هو رابع أو خامس قيادي إيراني كبير تغتاله إسرائيل في غضون أشهر، وفي كل مرة تقول إيران إنها سترد، لكن الرد يأتي من الاتجاه المعاكس مجددا.

واستغرب آخرون سهولة استهداف الاحتلال الإسرائيلي للقادة الإيرانيين، مشيرين إلى أن هناك جواسيس يعملون على الأراضي السورية بكل سهولة وحرية ولديهم معلومات دقيقة بدون أن يتم رصدهم وملاحقتهم من قبل المخابرات السورية.

وعلق بعض المدونين بشكل ساخر قائلين إن طهران ستحتفظ بحق الرد في سوريا أو العراق وردا على الهجمات الإسرائيلية، وبشار الأسد سيرد بقصف إدلب وريف حلب، وبالفعل نشر صحفي في إدلب تدوينة قال فيها: أثناء قصف الاحتلال الإسرائيلي مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق كنت أغطي آثار قصف تعرض له أطفال ونساء بريف إدلب. وأرفق التدوينة بصورة لطفل مصاب بالقصف.

وطرح مدونون سؤالا حول عدم تزويد إيران الجيش السوري بمختلف أنواع الصواريخ التي تمتلكها طهران لحماية الأجواء السورية وحماية قواتها في دمشق.

في المقابل قال مغردون إنه من الأفضل أن تقوم إيران بالاحتفاظ بحق الرد، وعدم الرد بنزعة انتقامية، لأن هذا الرد سيكون رد “فخششة” لا يليق بها كالدولة الأم للمحور (يقصد محور الممانعة)، ويجب أن يكون ردها كسر عظم. ويفضل أن يكون من أي طرف من المحور، على حد قولهم.

وأضافوا أن “أميركا فشلت في اليمن بسبب ردة الفعل الانتقامية، وكذلك إسرائيل بعد طوفان الأقصى حدث لها إخفاق سيتجلى بعد توقف الحرب. لذلك رد إيران يجب أن يكون كما عهدناها، وكما حولت الحجارة الفلسطينية لصواريخ ومسيرات وبندقية يكفي هذا الإنجاز ليكون ردا ورصيدا وسبقا إستراتيجي على الكيان” بحسب قول أحدهم.

ولفت مدونون الانتباه إلى أن كل جهة في محور الممانعة لها طريقتها في الرد الذي يتناسب مع الوضع الداخلي والخارجي وفي الزمان والمكان المناسبين.

ووفق بعض المتابعين، فإن إيران لا ترد على الضربات الإسرائيلية بطريقة مباشرة لأنها لا تريد أن تحقق هدف إسرائيل في جر طهران إلى حرب مباشرة، ودائما رد إيران على الضربات يكون إستراتيجيا يحقق لها موطئ قدم جديدا في معادلة الأمن والردع، وهذه المرة سيكون الرد الإيراني بهذا الاتجاه؛ أي إحداث تغيير يحقق لها موطئ قدم جديدا في المنطقة.

جدير بالذكر أن وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن السفير الإيراني في دمشق حسين أكبري أن الهجوم على القنصلية الإيرانية تم بـ6 صواريخ أطلقتها مقاتلات “إف-35″، مشيرا إلى أن الهجوم أوقع 7 قتلى، من بينهم 3 عسكريين، وقال أكبري في تصريحات صحفية إن “هذا العمل سيؤدي الى رد حاسم من جانبنا”.

شاركها.

اترك تعليقاً

2024 © الخليج مباشر. جميع حقوق النشر محفوظة. تصميم سواح سولوشنز.