خاص

تسعى مصر على مدار السنوات الأخيرة لإنهاء أزمة مخالفات البناء وتجريف الأراضي الزراعية، وأقرت مشروعاً متعلقاً بالتصالح على مخالفات البناء، لتقنين أوضاع العقارات المخالفة.

مؤخراً، عقد رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي اجتماعاً مع عدد من المسؤولين، لإجراء تعديلات على مشروع قانون التصالح على مخالفات البناء، واتخاذ كل ما يلزم لتيسير الإجراءات، بالتنسيق مع البرلمان، والتوصّل إلى الصيغ الأنسب للتعامل مع كافة الحالات.

وأعلن نادر سعد، المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء، بأن الهدف من التعديلات هي إضافة عدد من التيسيرات لكي تساعد في تذليل بعض الجوانب الإدارية والإجرائية بما يحقق هدف الدولة في غلق ملف المخالفات نهائياً. 

ما هي التعديلات الجديدة؟

  • زيادة المُدة المقررة لتقديم طلبات “واضعي اليد” لتقنين أوضاعهم، 6 أشهر إضافية، وجواز مدّ هذه الفترة لمدة أخرى مماثلة.
  • استحداث لجان لنظر التظلمات.
  • تقنين مسألة تحصيل مقابل الانتفاع من واضع اليد، والنص على أن يترتب على سداد مقابل الانتفاع انقضاء الدعوى الجنائية.
  • تأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة إذا تم السداد أثناء تنفيذها.

3 ملايين مبنى مخالف

ويرى خبير التنمية المستدامة والتطوير الحضاري، الحسين حسان، أنّ ملف مخالفات البناء في مصر هو أحد الملفات الشائكة، لوجود عدد كبير من المباني المخالفة يتجاوز 3 ملايين مبنى، وأكثر من 400 ألف طابق مخالف لاشتراطات البناء السليمة في كافة محافظات الجمهورية.

وتابع حسان في حديثه مع موقع ” اقتصاد سكاي نيوز عربية”:

  • قانون التصالح على مخالفات البناء مهم للغاية، لأنه سيزيد موارد الدولة قرابة 600 مليار جنيه (19.4 مليار دولار)، وسيُحسّن من مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
  • التعديات على الأراضي الزراعية تجاوزت 2 مليون و7 آلاف حالة.
  • على الإدارات الهندسية الموجودة في مختلف محافظات الجمهورية أن تفهم التعديلات الخاصة بقانون مخالفات البناء.
  • كان يتم تحصيل مبالغ من مخالفات لن يجوز التصالح فيها، وفي نفس الوقت لم يكن هناك بند قانوني يتيح استرداد الأموال في القانون، لذلك كان يجب القيام ببعض التعديلات.
  • أساتذة الهندسة والتخطيط العمراني هم الأكثر إدراكاً لطبيعة هذا الملف فيجب أن يتم أخذ آرائهم بجدية للوصول بهذا الملف لبر الأمان.
  • نحتاج إلى التوغل داخل القرى، لأن عددها أكثر من 4 آلاف و700 قرية مصرية، عن طريق سيارات مجهزة تصل لأغلب المواطنين على مستوى الجمهورية.
  • يجب تفعيل عمل وحدات “المتغيرات المكانية” التي ترصد المخالفات بالأقمار الصناعية، مع التدخل السريع لصدّ المخالفات، دون انتظار إجراءات الجهات التنفيذية التي تحتاج لوقت كبير تكون حينها قد ازدادت أحجام المخالفة.
  • أقترح أن تكون هناك وحدة جديدة داخل النظام الشرطي متعلقة بمخالفات البناء والتعديات على الأراضي الزراعية، لرصد المخالفات وسرعة إيقافها.
  • يجب تدريب الموظفين في الإدارات المحلية للتعامل الأمثل مع المواطنين بالشكل الذي يليق بالجمهورية الجديدة.

اشتراطات هندسية

في الوقت نفسه، يرى أيمن طارق، أستاذ التخطيط العمراني بكلية الهندسة جامعة القاهرة، أنّ التعديلات على قانون التصالح هدفها المواطنين، لأن الاتجاه الأوّلي لدى الدولة هو عدم هدم العقارات، وإنما التوصّل لحلول للتيسير عليهم وحل مشكلاتهم، مع التقدم بمختلف الأوراق التي يتم بها التصالح والانتهاء من تركيب كافة الخدمات كالكهرباء والمياه والغاز الطبيعي.

وأكد أستاذ التخطيط العمراني في حديثه مع موقع “اقتصاد سكاي نيوز عربية”:

  • أزمة العقارات المخالفة يعاني منها المجتمع منذ سنوات، وتحاول الدولة جاهدة حلها خلال الفترة الماضية.
  • يجب تغليظ العقوبات على المخالفين سواءً العقوبات المالية أو عقوبات السجن.
  • تفعيل عمل الجهات الهندسية المسؤولة عن إعطاء الموافقات بشأن العقارات الجديدة، وفي حال مخالفة ذلك يتم هدم العقار على الفور.
  • إيقاف البناء في المدن والمناطق المزدحمة في كافة محافظات الجمهورية.
  • تفعيل قوانين البناء بما يتناسب مع طبيعة المكان، ومساحة الشارع المحيط به، وعدم تحويل الأدوار السفلية لمخازن أو محال تجارية إلا بموافقات مشدّدة.
شاركها.

اترك تعليقاً

2023 © الخليج مباشر. جميع حقوق النشر محفوظة. تصميم سواح سولوشنز.